مكي بن حموش
1581
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ اختلف العلماء في هذا الاستثناء : فأكثرهم على أنه مستثنى مما ذكر تحريمه ، كأنه حرم علينا جميع ما ذكره إلا ما أدركنا ذكاته وفيه شيء من روح « 1 » . وأكثر الفقهاء على أن ما أدرك من جميعه فذكّي وتحركت رجله أو طرف بعينه « 2 » أو علم أنه بقيت ( فيه ) « 3 » حياة ، فإنه يؤكل « 4 » . ومنهم من يرى أن هذا الاستثناء « 5 » إنما هو من التحريم ، لا من المحرمات المذكورة ، كأن تقديره : إلا ما أحله اللّه لكم بالتذكية « 6 » ، وهو مذهب أهل المدينة « 7 » ، فيكون المعنى : إلا ما ذكيتم مما ذكر مما ترجى له الحياة لو ترك ، لا ما ذكيتم مما لا ترجى ( له ) « 8 » الحياة لو ترك ، فكل ما أصيب من ذلك في مقتل ، فلا تنفع فيه الذكاة وإن أدرك
--> ( 1 ) هو قول الزجاج في معانيه 2 / 145 ، وانظر : المحرر الوجيز 5 / 23 . ( 2 ) ج : عينه . ( 4 ) ساقطة من د . ( 3 ) ساقطة من د . ( 4 ) هو قول ابن عباس والحسن وقتادة وعلي بن أبي طالب وإبراهيم وطاوس وعبيد بن عمير والضحاك وابن زيد : في تفسير الطبري 9 / 502 وما بعدها ، الذي اختاره في 9 / 505 ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 145 ، والمحرر 5 / 23 و 24 ، والتفسير الكبير 11 / 134 . ( 5 ) ج : الأشياء . وهو استثناء منقطع معناه : " ولكن ما ذكيتم من الحيوانات - التي أحللتها لكم بالتذكية - حلال " تفسير الطبري 9 / 505 . ( 6 ) انظر : التفسير الكبير 11 / 134 . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 9 / 505 . ( 8 ) ساقطة من ب .